تحديد كثافة وعمق كوكب عطارد

                                   بسم الله الرحمن الرحيم 




                        تحديد كثافة وعمق كوكب عطارد

     

     
    تحديد كثافة وعمق كوكب عطارد
    تحديد كثافة وعمق كوكب عطارد



    إن الحجم الطبيعي لجسم الكوكب هو أخذ كرة سَلِسَة؛ حيث تكون النقاط على مسافة متساوية من قلب الكوكب.

    تصف نظرية "Isostasy" كيف يتم دعم الجبال، والوديان، والتلال، والحفاظ عليهم من التسطح إلى سهول ناعمة.

    وثمة تفسيران رئيسيان لنظرية "Isostasy" هما "Pratt" و"Airy" ويركز كلاهما على موازنة كتل الشرائح متساوية الحجم في الكوكب؛ فإذا كانت الكتلة في شريحة واحدة أكبر من نظيرتها في الشريحة المجاورة لها؛ فستنتقل الكتل فيما بين الشرائح حتى تتساوى الكتل في كل شريحة.

    تنص نظرية "Pratt isostasy" على أن شرائح قشرة الكوكب تختلف في الكثافة، لكنها تتساوى في الكتلة؛ فالشريحة التي تحوي جبلًا لها نفس كتلة شريحة تحوي أرضًا مسطحة، ففي جميع أنحاء الكوكب يطفو قاع القشرة على الوشاح بالتساوي.

    وإلى أن أكمل "سوري" دراساته، لم يشرح أحد من العلماء سبب قيام "Pratt isostasy" بالمساواة وعدم دعمه لطبيعة عطارد، ولإكمال دراساته كان على سوري أن يربط كثافة الكوكب بطبوغرافيته،
    .ولقد قام العلماء بالفعل برسم خريطة لطبوغرافية عطارد باستخدام بيانات من "سولار بروب" لكن لم يتسنى إيجاد خريطة مماثلة للكثافة؛ لذلك صرح "سوري" باستخدام بيانات "سولار بروب" حول العناصر الموجودة على سطح عطارد، ثم قارن بيانات الكثافة مع الخريطة الطبوغرافية.

    لقد توقعت شركة "سوري" العثور على عناصر عالية الكثافة في الفوهات ومنخفضة الكثافة في الجبال لكن لم يتم العثور على ذلك، إنما تم العثور على معادن ذات كثافة عالية ومنخفضة في الفوهات والجبال كما توقع "سوري"!

    ومع عدم تناسق نظرية "Pratt isostasy" اعتبر "سوري" أن سطح عطارد متساوي الحرارة ومنه استطاع تقدير سماكة قشرة عطارد، وتوضح الرياح أن عمق قشرة الكوكب يختلف باختلاف الطبوغرافيا، حيث قال "سوري" وهو يشير إلى جبل جليدي يطفو على سطح الماء: "إذا رأيت جبلًا على السطح فهذا يعني أن له جذورًا تدعمه"،
     ويدعم طرف الجبل الجليدي كتلة من الجليد تبرز عميقة تحت سطح الماء، فالجبل الجليدي يحتوي على كتلة الماء نفسها الذي يحركه، كذلك فإن له كتلة جذوره ذاتها.

    و مع ذلك، فإن الصيغة التي طورها حديثًا العالمين "Hemingway" و "Matsuyama" والتي تتعامل مع أجسام كروية مثل: الكواكب، تقول بموازنة ضغط القشرة على الوشاح بدلًا من موازنة كتلتي القشرة والوشاح معًا، مما يعطي تقديرًا أكثر دقه لسمك قشرة الكوكب.

    واستخدم "سوري" تقديراته لمعرفة كثافة القشرة وصيغة "Hemingway" و "Matsuyama" لمعرفة سمكها، وإنه لعلى ثقة من أن تقديره لسمك عطارد في نصف الكرة الشمالي لن يتم إثباته، حتى لو تم جمع بيانات جديدة عن عطارد.

    وقد جمع "سولار بروب" بيانات أكثر عن نصف الكرة الشمالي من نظيرها الجنوبي، ويتوقع "سوري" أن يتغير متوسط كثافة سطح الكوكب عندما يتم جمع بيانات الكثافة على الكوكب بأكمله.

    ستصل المهمة التالية إلى عطارد في عام 2025م، وحتى ذلك الحين سيستمر العلماء في استخدام البيانات والصيغ الرياضية لاكتشاف كل شيء حول أول كوكبٍ دوارٍ حول الشمس "عطارد".

    ______________________________
    ترجمة :- منه الله توفيق
    تدقيق :- ايمان الماوي
    تصميم:- مروة إسماعيل
    المصدر :- https://bit.ly/2vnfSmK


                                         24564


    شارك المقال
    Unknown
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع El Fedawy tec || الفداوي للمعلوميات .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق