علاج أمراض الدم بالخلايا الجذعية

                                                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      علاج أمراض الدم بالخلايا الجذعية

     

    علاج أمراض الدم بالخلايا الجذعية
    علاج أمراض الدم بالخلايا الجذعية

     

      لقد إكتشف الباحثون في مركز ويل كورنيل (Weill Cornell ) للطب طريقة مبتكرة لتقديم إمدادات غير محدودة من خلايا الدم الصحية من خلال الخلايا المتاحة الموجودة في الأوعية الدموية،
     ويعتبر هذا الإنجاز هو الأول الذي تقوم فيه مجموعة بحثية بإنشاء مثل هذه الخلايا الجذعية المكونة للدم.

    إن هذا التغير يقربنا ليس فقط من علاج إضطرابات الدم ولكن أيضا من فك الشفرة البيولوجية المعقدة لآلية التجدد الذاتي للخلايا الجذعية".

    لكن ما كيفية الاستفادة من هذا ؟
    _هذا أمر مثير لأنه يوفر لنا مسارا نحو توليد كميات مفيدة سريريا لزراعة الخلايا الجذعية الطبيعية التي قد تساعدنا على علاج المرضى الذين يعانون من أمراض الدم الوراثية والمكتسبة".

    _ الخلايا الجذعية المكونة للدم (HSCs) هي خلايا طويلة الأمد تنضج لتعطي جميع أنواع خلايا الدم:- خلايا الدم البيضاء وخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية، المليارات من خلايا الدم لاتبقي على قيد الحياة طويلا في الجسم ويجب أن تتجدد بإستمرار،

    وماذا يحدث إن لم تجدد هذه الخلايا نفسها؟؟

    _عندما لا يحدث هذا التجدد يمكن أن تحدث أمراض الدم الخطيرة مثل فقر الدم أو النزيف أو العدوى التي تهدد الحياة وهناك خاصية لخلايا (HSCs) أنها تتجدد ذاتيا لتشكيل المزيد من خلايا (HSCs)  وهذه الخاصية تسمح فقط لبضعة آلاف من خلايا (HSCs) بإنتاج كل خلايا الدم طوال حياة المرء.

    وهل هناك وسيلة لجعل الجسم ينتج خلايا صحية من أجل علاج هذه الأمراض ؟؟!

    _يأمل الباحثون منذ فترة طويلة إيجاد وسيلة لجعل الجسم ينتج خلايا (HSCs) صحية بجانب علاج هذه الأمراض ولكن هذا لم يتحقق
     ويرجع ذلك جزئيا إلى أن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من هندسة بيئة طبيعية يمكن للخلايا الجذعية أن تتحول من خلالها إلى خلايا جديدة طويلة الأمد.

    _ هناك طريقة لتحويل الخلايا التي تربط جميع الأوعية الدموية والتي تسمى بالخلايا البطانية الوعائية إلى خلايا (HSCs) وفيرة وظيفية، ويمكن زرعها لإعطاء إمدادات عمرية من خلايا دم صحيحة جديدة، هناك أنواعا مخصصة من الخلايا البطانية تعمل كبيئة رعوية والمعروفة بإسم (vascular niche cells) كما يقومون بتصميم التجديد الذاتي الجديد لخلايا (HSCs) وهذا الإكتشاف من الممكن أن يحل واحدا من أكثر الأسئلة التي طال أمدها في الطب التجديدي والتناسلي وهو : كيف يمكن للخلايا الجذعية أن تجدد إمدادها بإستمرار؟.

    _وهل يمكن فعلا أن تتحول الخلايا البطانية للأوعية إلى خلايا مكونة للدم؟

    _ إن تحويل الخلايا البطانية للأوعية الدموية للإنسان البالغ إلى الخلايا المكونة للدم كان ممكنا، ومع ذلك لم يتم إثبات أنه قد تم توليد خلايا (HSCs) حقيقية لأن الوظيفة والتجديد في خلايا (HSCs) لا يمكن تواجدها إلا عن طريق زرع الخلايا في الفئران،
    والتي لا تحاكي حقا بيولوجيا الإنسان.

    فلنرى التجربة


    _لمعالجة هذه المشكلة طبق فريق البحث أسلوب التحول لنماذج زرع نخاع الدم للفأر والتي تتمتع بوظيفة مناعية طبيعية وحيث يمكن وجود أدلة قاطعة على إحتمالية إمكان إختبار (HCS) بشكل جدي،
    أخذ الباحثون الخلايا الجذعية المعزولة من أجهزة الفئران البالغة والتي يمكن الوصول إليها بسهولة والتي أعطت أوامر بإفراط في إنتاج بعض البروتينات المرتبطة بوظيفة الخلايا الجذعية للدم،
     تمت زراعة هذه الخلايا المعاد برمجتها مع الخلايا المهندسة المخصصة للأوعية الدموية، وتم زرع خلايا (HSCs) التي أعيدت برمجتها كخلايا مفردة مع سلالتها في الفئران والتي تم تعريضها للإشعاع لتدمير كل مكونات الدم والجهاز المناعي ومن ثم رصدت لمعرفة ما إذا كان هناك تجديد وإنتاج خلايا دم صحية أم لا.

    ومن الجدير بالملاحظة أن إجراء التحويل قد أسفر عن توليد عدد كبير من خلايا (HSCs) المزروعة التي أعادت تجديد نظام الدم بأكمله في الفئران طيلة مدة حياتهم وهي ظاهرة تعرف بإسم ''engraftment''،

    وهل إستطاع الباحثون أن يعيدوا برمجة الخلايا الجذعية المكونة للدم ؟


    _تم تطوير نظاما وظيفيا يعمل بشكل كامل وطويل الأمد'' وإضافة إلى ذلك فإن خلايا (HSCs) المغروسة في الفئران طورت جميع مكوناتها العاملة لأجهزة المناعة وهذا مهم سريريا لأن الخلايا المبرمجة يمكن زراعتها للسماح للمرضى بمكافحة العدوى بعد زرع النخاع،
    وأوضحت دراسة هذه الفئران أنها تعيش حياة طبيعية طويلة وتموت موت طبيعي دون وجود أي علامة لمرض سرطان الدم أو أي إضطرابات أخرى في الدم.

    أظهر الباحثون أن إعادة برمجة (HSCs) وسلالاتها المتباينة، بما في ذلك خلايا الدم البيضاء والحمراء فضلا عن الخلايا المناعية،
    لها الخصائص الجينية نفسها لتلك الخلايا الجذعية البالغة. وهذه النتائج تشير إلى أن عملية إعادة البرمجة تسفر عن توليد خلايا (HSCs) حقيقية لها نفس الخصائص الجينية ل (HSCs) الطبيعية البالغة.

    _فريق طب وايل كورنيل هو أول من حقق إعادة البرمجة الخلوية لتخليق خلايا (HSCs) الأصلية والتي تعتبر الكأس المقدس لبحوث الخلايا الجذعية.

     وكيف أمكنهم الحصول على خلايا جذعية قادرة على التجدد الذاتي ؟

    _ إن نمو الخلايا الجذعية في (vascular niche) يجعلها تعود إلى الحالة التي تأتي منها وتتضاعف، ويعتقد الباحثون أن هذا هو السبب في أننا نتمكن من الحصول على خلايا جذعية قادرة على التجدد الذاتي''

    _إذا أمكن تطبيق هذه الطريقة على البشر فإنه يمكن أن يكون لها آثارا سريرية واسعة النطاق وذلك قد يسمح لنا بتقديم خلايا جذعية صحيحة للمرضى الذين يحتاجون لمتبرع بنخاع العظم ولكن ليس لديهم أي تطابق جيني''،

    يمكن أن يؤدي ذلك إلى طرق جديدة لعلاج سرطان الدم وقد يساعدنا أيضا على تصحيح العيوب الوراثية التي تسبب أمراض الدم مثل فقر الدم المنجلي.



                                                 312654

     

    شارك المقال
    Unknown
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع El Fedawy tec || الفداوي للمعلوميات .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق